الأولمبياد المدرسي.. مواهب صغيرة وطموحات كبيرة

يدخل برنامج «الأولمبياد المدرسي» في نسخته السابعة اليوم الثاني من المنافسات، التي تقام في عدد من صالات دبي بمشاركة 2074 طالباً وطالبة، والتي انطلقت أمس بلعبتي الريشة الطائرة للأولاد والسباحة للفتيات بمجمع حمدان، وتتحول بوصلة المنافسات اليوم إلى الريشة الطائرة للفتيات بصالة الحديبية والسباحة للأولاد بمجمع حمدان الرياضي، ليبدأ سباق البحث عن الصدارة والميداليات الملونة بين المواهب الصغيرة التي تحلم بالمجد، وتتربى على محاولة الوصول للصدارة والمركز الأول، وهي تملك طموحات كبيرة لا تقل عن لاعبي المنتخبات الوطنية في البطولات الخارجية.
وتشارك في منافسات الريشة الطائرة للبنات 144 طالبة يمثلن 9 مناطق ومكاتب تعليمية بالدولة، باستثناء منطقة الظفرة التي لن تشارك في المنافسات، وبواقع 16 طالبة من كل من أبوظبي، والعين، ودبي والشارقة، وعجمان، وأم القيوين، ورأس الخيمة، والفجيرة.
ومن المتوقع أن تشهد المنافسات ندية كبيرة، نظراً لتقارب المستويات، خاصة أن اللعبة تشهد رواجاً وإقبالاً كبيراً من الطالبات على ممارستها، بعد أن أدرجت في الأنشطة الرياضية المدرسية منذ إدراجها ضمن الألعاب المعتمدة في برنامج الأولمبياد المدرسي، الذي أضاف الكثير إلى الرياضة المدرسية منذ انطلاقته، وحتى الآن باعتباره الحلم الأولمبي، الذي تعول عليه الإمارات في إعداد أبطال وبطلات المستقبل من أجل اعتلاء منصات التتويج في دورات الألعاب الأولمبية والبطولات العالمية.
ويذكر أن الطالبات المتنافسات في نهائيات الريشة الطائرة اليوم، هن أفضل 16 طالبة من كل منطقة تأهلن بعد التصفيات، التي تمت خلال العام الدراسي الحالي وخضعن لتدريبات مكثفة في مراكز التدريب التابعة للأولمبياد المدرسي والمنتشرة في مناطق الدولة، ما يعد بتنافس قوي في مسرح أحداث البطولة اليوم، الذي سيشهد تتويج صاحبات المراكز الأولى في حفل التتويج، الذي يقام عقب انتهاء المباريات، بحضور المسؤولين في اللجنة الأولمبية ووزارة التربية والتعليم والمجالس والاتحادات الرياضية، علاوة على أولياء الأمور.
ويستضيف مجمع حمدان الرياضي، منافسات السباحة للأولاد، بعدما انتهت أمس منافسات الفتيات، حيث تشارك في المنافسات 8 مناطق تعليمية، هي أبوظبي والعين ودبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة والشارقة الشرقية، بينما لا تشارك كل من الظفرة وأم القيوين في المنافسات.
ويبلغ عدد المشاركين في منافسات السباحة للبنين 280 طالباً، إذ تتصدر الألعاب التي تضم أكبر عدد مشاركين، بمجموع يبلغ 455 طالباً وطالبة، بينما تأتي لعبة الجودو في المركز الثاني بمشاركة 378 طالباً وطالبة، وتشارك المناطق التعليمية الثمانية في منافسات البنين بالحد الأقصى لعدد المشاركين في كل لعبة، حيث تضم كل منطقة 35 لاعباً.
وتنطلق المنافسات في الساعة العاشرة صباحاً، بعد الانتهاء من عملية تسجيل الطلاب، وتحديد الفئات، بينما تختتم في الساعة الثالثة والنصف، على أن يكون التتويج في الساعة الرابعة مساءً.
من جهة أخرى أقيمت أمس منافسات البنات، بمشاركة 175 طالبة، من 7 مناطق تعليمية هي أبوظبي والعين ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة والشارقة الشرقية، بينما لم تشارك كل من الظفرة وأم القيوين ورأس الخيمة في المنافسات، حيث حظيت اللاعبات بتشجيع كبير من الأسر والطالبات اللاتي حرصن على دعم اللاعبات، وتشجعيهن على الفوز بالميداليات.
من جانبه، أكد محمد المحمود، النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، أن برنامج الأولمبياد المدرسي يُعد فرصة كبيرة لرفد رياضة الإمارات بعناصر مميزة وموهوبة، وفقاً لمعايير محددة، مما يضاعف المسؤولية على جميع المؤسسات والهيئات الرياضية للاستفادة من مخرجاته واستثمارها على أفضل نحو ممكن.
وقال المحمود: إن منافسات النسخة السابعة من البرنامج التي انطلقت أمس بمشاركة طلابية كبيرة، تزامناً مع عام التسامح ووجود أصحاب الهمم في رياضات مختلفة ضمن المنافسات المدرجة، يعكس قيم المشروع النبيلة التي تركز على نشر مفاهيم الرياضة ومشاركة أكبر شريحة من أبنائنا وبناتنا من طلبة المدارس.
وأضاف: «يستمر البرنامج الطموح في تقديم رسائله السامية عاماً تلو الآخر، بالكشف عن المواهب والتعرف على مهارات وقدرات الأبناء من فئات عمرية مختلفة، وذلك انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس اللجنة العليا للأولمبياد المدرسي، حيث يمر كل عام بمراحل متعددة، بداية من الاكتشاف في المدارس والصقل في مراكز التدريب، ومن ثم البدء في البطولات التمهيدية والمحافل الطلابية بين كافة المناطق التعليمية على مستوى الدولة، والتي تفرز أكثر العناصر تميزاً من حيث الأرقام والنتائج، لتشارك في العرس المدرسي وتتنافس على الميداليات والألقاب في أجواء مفعمة بالنشاط والتحدي والإصرار، الأمر الذي نسعى إليه ونطمح أن نرسخه في نفوس الأبناء لنرى أثره في المستقبل القريب».

Publier un commentaire

0 Commentaires