الشعيلان: الرياضة المدرسية ستعود بقوة... والألعاب الأولمبية هدفنا الأسمى

أبدى علي الشعيلان، رئيس الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، سعادته بالمستوى الذي قدمته المنتخبات السعودية المدرسية خلال مشاركتها في البطولة العربية للعبتي كرة اليد وتنس الطاولة، والتي اختتمت مؤخراً في القاهرة.
وحققت البعثة السعودية المركز الثاني في كرة اليد، والمركز الثالث في تنس الطاولة، في البطولة التي شارك فيها ثماني دول عربية.
وقال الشعيلان: «كانت مشاركة الوفد السعودي على أعلى مستوى من الانضباط وتطبيق التعليمات، ما انعكس إيجابياً على المستوى الفني لأداء اللاعبين».
وتابع: «سقف الطموح لن يتوقف؛ بل لدينا خطط واستراتيجية ‏سنعمل بها في الفترة المقبلة، واهتمامنا حالياً منصب على توسيع قاعدة جميع الألعاب».
وستنطلق اليوم الاثنين، أول دورة تدريبية يشرف عليها الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية لمعلمي التربية البدنية، لاكتشاف الموهوبين في رياضة ألعاب القوى، بالتنسيق مع الاتحاد السعودي لألعاب القوى، الذي سيشرف فنياً على هذا الملف؛ حيث تم استهداف أكثر من 30 إدارة تعليمية في المرحلة الأولى، وسيتولى الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية جميع التكاليف الخاصة بالدورة.
وتابع: «وجدنا دعماً واهتماماً ومتابعة للاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، من قبل وزير التعليم ونائبه، فهما يتابعان كل ما يخص الرياضة المدرسية لحظة بلحظة، وكل ما نطلبه يجد الموافقة، وحقيقة هذا يضاعف الجهد ومواكبة الأحداث، حتى نظهر بالصورة المشرفة للرياضة المدرسية».
وأضاف: «نحن مقبلون على مشاركات في البطولات الدولية التي سينظمها الاتحاد المدرسي الدولي، بعد أن تم دفع الرسوم وتجديد العضوية؛ إذ تحق لنا المشاركة في أي بطولة. وحسب روزنامة الاتحاد الدولي هناك كثير من البطولات، سواء على مستوى الألعاب الجماعية أو الفردية».
وواصل: «الوزارة حريصة على التواصل مع إدارات التعليم؛ حيث توجد مكاتب تنسيقية للاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، وحسب تعميم نائب الوزير أرسل عدد من الإدارات ممثليها، وأصبح هناك مكتب تنسيقي في كل إدارة، يتواصل مع اتحاد الرياضة المدرسية من أجل التنسيق ومناقشة كل ما يتعلق بالدورات والبرامج، وحقيقة وجدنا الحماس والجدية في التنظيم من الجميع، وهذا بلا شك يساعدنا على العمل على إيجاد جيل يحقق الإنجازات على مستوى الأولمبياد الدولي في جميع الألعاب، وهذا هو الهدف الذي نخطط له، ومن ثم إيجاد قاعدة لجميع الألعاب».
وأردف: «حالياً لدينا تعاون مشترك مع عدد من الاتحادات، ومنها اتحاد الريشة الطائرة، واتحاد المبارزة، واتحاد السهام، وهناك كثير من المفاهمات التي تمت من أجل إنشاء مراكز داخل المدارس، يشرف عليها الاتحاد السعودي المدرسي والاتحاد المعني، وهذه الحملة لن تتوقف؛ بل ستزيدنا إصراراً وعزيمة، وأنا على ثقة كبيرة بأن الرياضة المدرسية ستعود بقوة، ويكون لها شأن كبير في ظل الدعم الكبير الذي نجده من قيادتنا الرشيدة».
من جهة ثانية، تتواصل منافسات دوري المدارس لكرة القدم على مستوى مناطق المملكة، بمشاركة أكثر من 132 ألف طالب من مراحل التعليم العام والأهلي (ابتدائي - متوسط - ثانوي) يمثلون 5500 مدرسة في أكثر من 11 ألف فريق؛ حيث يتنافسون على بلوغ بطولة مرحلة النخبة من دوري المدارس، التي ستقام في شهر رمضان المبارك القادم، بمدينة الملك عبد الله الرياضية بمحافظة جدة، بمشاركة 16 فريقاً متأهلاً من 16 مدينة ومحافظة.
ويهدف مشروع دوري المدارس الذي تطلقه الهيئة العامة للرياضة بالتعاون مع وزارة التعليم، والذي يعد الأكبر في منطقة الخليج العربي، تمكين جيل اليوم من صناعة إنجازات لمستقبل رياضة كرة القدم السعودية، ليتواكب مع «رؤية 2030»، وذلك من خلال اكتشاف المواهب الكروية في المدارس، ورعايتها لتكون نواة للمنتخبات الوطنية.
وقال محمد الخراشي، مدرب المنتخب السعودي السابق والمحاضر الفني بالاتحادين الآسيوي والسعودي عن دوري المدارس: «فكرة دوري المدارس جيدة، ويُشكر القائمون عليها في الهيئة العامة للرياضة ووزارة التعليم، وجميع العاملين في الميدان لإنجاح هذه البطولة المهمة. والمملكة مرت بتجارب مماثلة في عدد من المدن والمحافظات، وتم خلالها اكتشاف كثير من المواهب الواعدة، والأهم حالياً هو الكيف وليس الكم، باختيار نوعيات من اللاعبين الموهوبين»، مضيفاً: «أتمنى عمل منتخبات للمناطق تحت إشراف مدربين مؤهلين، برخص تدريبية ونتائج إيجابية في الأعمال التي قاموا بها في التدريب لاكتشاف المواهب؛ حيث توجد في المملكة مواهب كثيرة في كافة مدنها ومحافظاتها، وما يهمنا الآن هو اختيار الأفضل لمستقبل الكرة السعودية، وأتمنى أن يحقق دوري المدارس الأهداف المنشودة، في بروز مواهب تخدم المنتخبات السعودية في جميع الفئات السنية».
وقال محمد العبدلي، المساعد الفني لمدرب فريق الاتحاد: «دوري المدارس أحدث حراكاً رياضياً منظماً فريداً من نوعه بين طلاب المدارس، الذين يعتبرون ممارسة رياضة كرة القدم المتنفس الوحيد لهم من خلال مدارسهم، عقب تحفظ كثير من أولياء الأمور على مشاركة أبنائهم في الأحياء والميادين الرياضية المفتوحة»، مبيناً أن «مدارس المملكة تزخر بكثير من المواهب الرياضية، ومن السهل اكتشافهم؛ سواءً في حصص الرياضة المدرسية أو خلال الدوري المقام حالياً لطلاب المدارس، في مدن ومحافظات المملكة، والأهم ما بعد اختيار المواهب وجود حاضنات رياضية تهتم بالموهوبين لإعدادهم نفسياً وفكرياً وفنياً، ليكونوا مؤهلين؛ سواءً لابتعاثهم خارج المملكة أو لإلحاقهم بالأكاديميات المتخصصة في المملكة، أو عبر ابتعاثهم بشكل جزئي في الصيف لدى أعرق المدارس الكروية في العالم، ليحصلوا على تدريبات مكثفة للوصول بالموهوب إلى درجة عالية من الإعداد الفني الصحيح له. وأشكر القائمين على الدوري في هيئة الرياضة ووزارة التعليم وكافة المعلمين والمنظمين، على جهودهم في تنظم بطولة للمدارس بهذا الحجم الكبير».
كما قال المدرب محمد جابر: «مردود دوري المدارس سيكون مؤثراً خلال السنوات القادمة على الأندية والمنتخبات، ودائماً أي مشروع رياضي يحتاج إلى التجربة في أول عام، والاستفادة من التجارب لتكون الفائدة أكبر في كل عام قادم للاعبين. وسيكون هناك استعداد أكبر في العام القادم لجميع المدارس، وتكون هناك جاهزية نفسية لكافة اللاعبين»، مضيفاً: «تعتبر خطوة مميزة أن تبدأ هيئة الرياضة بالشراكة مع وزارة التعليم بالبحث عن المواهب وتطويرها، ابتداءً من المدارس التي تعتبر المنبع الأساسي للمواهب، وكما نعلم فإن الدول التي تقدمت في مجال الرياضة بدأت بالبحث عن المواهب في المدارس، ومن ثم عملت على تطوير وصقل هذه المواهب، وأتوقع نجاحاً باهراً لهذا المشروع، إذا كان هناك تركيز على الاختيار الصحيح للاعبين، وتطوير التجربة من عام لآخر من كافة النواحي».

Publier un commentaire

0 Commentaires