القانون رقم 30.09 المتعلق ب : التربية البدنية والرياضة


تعتبر تنمية الرياضة اللبنة الجوهرية في مسلسل بناء مجتمع ديمقراطي وحداثي، مسلسل شكل أحد المشاريع المجتمعية الكبرى التي باشرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين.




وتكتسي الرياضة في الواقع أهمية بالغة بالنسبة لكل مجتمع يصبو إلى إشاعة قيم الوطنية والمواطنة والتضامن والتسامح، وعليه تشكل الرياضة رافعة للتنمية البشرية ولتفتح كل شخص لا سيما الأشخاص المعاقين،وعنصرا مهما في التربية والثقافة وعاملا أساسيا في الصحة العمومية.




ونظرا للدور الاجتماعي والاقتصادي للرياضة الذي وإن بدا بديهيا فإنه الأكثر إقناعا لتدخل الدولة في هذا القطاع،فإن التربية البدنية وممارسة الأنشطة الرياضية تدخل في إطار الصالح العام وتنميتهما تشكل مهمة من مهام المرفق العام التي ينبغي على الدولة مع الأشخاص الآخرين الخاضعين للقانون العام أو القانون الخاص القيام بها، وعليه:




  • تعتبر الدولة مسؤولة عن تنمية الحركة الرياضية حيث تقوم بتأطيرها ومراقبتها؛
  • يساهم الأشخاص الذاتيون والأشخاص المعنويون الخاضعون للقانون العام أو للقانون الخاص، بما يقومون به من أعمال ويتخذونه من مبادرات، في تنمية الحركة الرياضية والبنيات التحتية لممارسة الأنشطة الرياضية وتدعيم وسائل الدولة وتطبق التوجيهات الوطنية في مجال التربية البدنية والرياضة.




علاوة على ذلك، إذا كانت ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية تمكن من تحقيق الرفاه ووسيلة لمحاربة الفقر والتهميش، فإن رياضة النخبة تتيح فرجة يشغف بها المغاربة للغاية. وفي هذا الصدد ومن أجل النهوض برياضة المستوى العالي وتأكيد المغرب كبلد رياضي كبير، فإن دور الدولة يعتبر جوهريا ويتمثل لا سيما في:




  • مساهمة الدولة في تكوين النخب الرياضية وإعداد المنتخبات الرياضية الوطنية ومشاركتها في المنافسات الرياضية الدولية وسهرها على ذلك بتنسيق مع اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية والجامعات الرياضية المعنية؛
  • ضمان الدولة للرياضيين من المستوى العالي الاندماج في المجتمع والتدريب على ممارسة مهنة من المهن، وذلك بواسطة وسائل تتيح لهم تحصيل تكوين مهني وتنميته والعمل على تكييف كفاءاتهم مع متطلبات المجتمع.




ومن جهة أخرى، عانت الرياضة الوطنية منذ عدة سنوات من العديد من الاختلالات شكلت، مع الأسف، عائقا لمسلسل تعزيز الديمقراطية والتنمية الاجتماعية والبشرية. وبالموازاة مع ذلك فقد بدت النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في هذا المجال غير كافية أو غير دقيقة بالنسبة لتنظيم وتسيير الشأن الرياضي الذي أصبح في الوقت الراهن خاضعا للعولمة وفي تطور سريع، مما يقتضي إعادة النظر في الإطار القانوني المنظم للرياضة، والتي تتجسد في إعداد هذا القانون الذي يرمي إلى جعل الرياضة ركيزة من ركائز النموذج الاجتماعي المغربي وعاملا لإشعاع المغرب على المستوى العالمي.





Publier un commentaire

0 Commentaires